تحقيقات

الدراجات النارية.. مشاريع للموت المجاني

   
141 مشاهدة   |   0 تقييم
تحديث   22/06/2019 12:52 مساءا

داود سلمان الساعدي /NBS نيوز /متابعة

قد لا استثني بيتا من البيوتات العراقية لم تصب بفاجعة الدراجات البخارية اطفال مراهقون يقودون درجاتهم البخارية وبسرعة جنونية وهناك من يقول ان الدراجات البخارية هي عبارة عن مشاريع  "موت مجاني"   والمستشفيات العراقية واقسام الطواري تعج بعشرات الحوادث اليومية .
وهنا نسال هل للبيت دور في الحد من هذه الظاهرة الخطيرة ام ان الاب غرق في روعنيته ويشاهد امام عينة خيوط تلك الجريمة ، ام هل للمرور العامة دور في ذلك وعلى وسائل الاعلام ان تقوم بدورها الريادي والاخلاقي في تحجيم تلك الظاهرة .
هذه التساؤلات طرحتها على المعنين في الامر وفرشنا اوراقنا لنخرج  بـ تحقيق صحفي مهم الذي لايخلوا من مشاكسات الغرض منها ان نكون قريبين من هذه الظاهرة التي باتت ترسم صورا ماسوية للعائلة العراقية والمواطن في الشارع العام ورجل المرور ودورهم الذي يفترض ان يكون فعالا ومتميزا للحد من هذه الجريمة وما هو دور  وسائل الاعلام كالاذاعة والصحافة والتلفزيون ام نكتفي بسرد تلك الحوادث والاشارة لمعالجتها .

البيت هو الخيط الاول في الجريمة .
يقول الاستاذ الجامعي الدكتور عبد الواحد سلمان حول اهمية البيت في تحجيم الجريمة البيت هو الحاضنة او الخيط الاول في مساعدة بعض الابناء في اقتناء تلك الدراجات الى اولادهم اما بسبب الضغط او للالحاح الابن في شراء تلك الافة الاجتماعية التي بدأت تنخر جسد العائلة العراقية ولا كيف يحصل الابن عليها دون مساعدة عائلته وقد تصل  اسعارها الى اكثر من مليون دينار عراقي  وعلى الاباء ان يكون لهم دور في معالجة هذه الظاهرة ومحاسبتهم  وعدم الاستسلام لطلبات ابنائهم .
وهناك عوائل عديدة فقدت ابنائها نتيجة تهور هولاء الصبية او المراهقين من خلال استعمالهم لتلك الوسيلة التي باتت تهدد العائلة بالموت وللاسف الشديد هناك عوائل تجد لديهم ثلاثة او اربع دراجات في البيت الواحد الدراجات البخارية مشاريع للموت .
ويقول الدكتور عبد الستار احمد الاخصائي في الكسور في احدى مستشفيات العاصمة الحكومية بغداد لو تقوم بجولة ميدانية لشعبة الكسور في المستشفيات في بغداد لوجدت العجب من من كسورا في  الجمجمة الى كسر الاضلاع اما الايدين او الاطراف العليا والاطراف السفلى فهم على الغالب وهذا ناتج عن السرعة الجنونية وجميعهم من الاطفال والمراهقين وهنا بصراحة احمل البيت والوالد بالذات المسؤلية لانه يعرف ماذا يفعل ولده بل هو الذي شجعه في شراء وسيلة الموت المجانية .

اطفال في سن المراهقة ..

يقول المواطن فيصل المحمداوي "لو اجرينا بحث ميداني للتاكد  لوجدنا نسبة الحوادث المرورية للدراجات البخارية تمثل 90-100 من الاطفال والمراهقين وهذه مسالة في غاية الاهمية وخطيره جدا  وفي تقديري حتى نحد من هذه الظاهرة على اصحاب المحال التجارية لبيع هذه الدراجات نطلب من هولاء الصبية او المراهقين ان يصطحبوا معهم أولياء امورهم في عملية الشراء لان المسالة لم تعد تجارية فقط بل هي انسانية وامنية لان اغلب هولاء الاطفال يقومون بشراء تلك الدرجات البخارية بعيدا عن اهلهم او اولياء امورهم وبهذا يكون صاحب المحل اي البائع بعيدا عن المسالة القانونية والاخلاقية وقبل كل شي مخافة الله عز وجل".
 
 وسائل الاعلام والدور المفقود

يقول الزميل فالح الطائي للاعلام دور مهم وفعال في مناقشة هذه الظاهرة ولمختلف وسائل الاعلام الصحفية كالاذاعة والتلفزيون ويجب على الفضائيات العراقية ان تلعب دور مهم وبارز في  ذلك من خلال جملة من البرامج واللقاءات الحية والمباشرة وان   تستضيف في برامجها الناس المعنين في ذلك ابتداء من رب الاسرة ووصولا الى المرور العامة وعلى الصحافة الورقية ان تلعب دورا مهما من خلال التحقيقات الصحفية المصورة وكذلك الاذاعة والحمد  لله توجد لدينا اكثر من الف اذاعة ".

المرور العامة والدور المطلوب .

كنت اود ان اخذ راي واضح وصريح من المديرية العامة للمرور لانها صاحبة الاختصاص والقضية المهمة في هذا التحقيق ولكني ارتأيت ان اخذ البيان الرسمي الصادر من مديرية المرور العامة والخاص بالدراجات البخارية وهذا ما سيغنيني عن اللقاء باي مسؤل في المرور العامة وقد يلجا الى تبريرات غير منطقية وغير مسؤلة وان يرمي الكرة في ملاعب اخرى كالبيت والمدرسة والشارع والطفل وقد جاء بالبيان مايلي:
اعلنت  مديرية المرور العامة   منذ بداية حملتها الخاصة بالدراجات البخارية وتاثيرها على الشارع والحد من الحوادث التي ذهب ضحيتها العديد من الاطفال والمراهقين من مستخدمي الدراجات البخارية  ومحاسبة  اصحاب  الدراجات النارية المخالفة في بغداد و باقي المحافظات الاخرى و انها لازالت مستمرة في محاسبة المخالفين من اجل بسط الامن و التقليل من حوادث الدراجات و فرض القانون شكارين تعاونكم معنا
ويذكر ان المرور العامة قامت في الفترة الاخيرة بحملة واسعة ومكثفة للحد من تلك الظاهرة وشرح ابعاد تلك الظاهرة وتاثيراتها على البيت والمجتمع بشكل عام  .




تنويه ... الآراء المنشورة في الوكالة تعبر عن رأي اصحابها .. ولاتعبر في الضرورة عن رأي الوكالة.... معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين .. تسلسل الاعتماد ١٧٠٤... للمزيد من المعلومات او التواصل معنا على الايميل التالي :- info@nbs-news.com يمكن لجميع متابعينا تحميل تطبيق "وكالة النبأ الصادق" واستخدامه بعد أن أصبح متاحا على نظام "اندرويد" من خلال الرابط الآتي: https://play.google.com/store/apps/details?id=com.nbs_news.newsapp
3:45