مقالات

إيران من البوسنة الى فنزويلا

   
29 مشاهدة   |   0 تقييم
تحديث   02/06/2020 7:53 مساءا

النبأ الصادق/متابعة 
من العام ١٩٩٢ الى العام ١٩٩٥، اجتمعت حقوق الانسان الغربية لإبادة اكثر من ٣٠٠ ألف انسان مسلم، واتفقت منظمات حقوق المرأة على قتل واغتصاب آلاف النساء قاصراتٍ وثيِّباتٍ وأبكارا، كذلك ساندت اليونسكو قتل وتشريد مئات الآلاف من اطفال البوسنة المسلمين، حينها كان أتباع" إنما المؤمنون أخوة" على الحياد وهم يتفرجون على الصواريخ والطائرات التي صنعت من الأموال التي استودعتها السماء في أرضهم لسعادة الانسان وليس لتهدم وتقتل اخوانهم في الله في البوسنة، دون أن يحركوا ساكناً ولو اعلامياً.. ايران الشيعية المحاصرة والخارجة من حرب عالمية شُنَّتْ ضدها، اجبرها تكليفها الشرعي ان تساوم كرواتيا بأن تمنحها ٣٠ مليون برميل نفط مقابل السماح لإيران بتمرير ١٠٠ مليون دولار أسلحة ومساعدات للشعب البوسني، فضلاً عن استضافة الآلاف من الأيتام والنساء في إيران، قبلها كانت أرض إيران مأوى للهاربين من أتون الظلم كالعراقيين ،والحروب كما في افغانستان والشيشان، وحينها كانت اسرائيل الغول المتوحش الغربي المدلل يتقهقهر تحت ضربات رجال حزب الله المدعوم إيرانياً، ايران النظام الفتي الذي خاض في أول أشهر ولادته حرباً عالمية واجهتها العراق ووقودها العراقيون وسلاحها من الغرب والأموال من أعراب الخليج.
غزة المدينة الفلسطينية التي يقطنها مسلمون سنة اغلبهم على المذهب الوهابي الذي يكفر ايران الشيعية، حاصرتها اسرائيل ومصر ببشاعة بحيث اصبح اهلها يتحسرون على لقمة الخبز وانقطعت عنهم الكهرباء والماء وانهارت المؤسسات الصحية فيها، لم تجد سوى عيناً واحدة سهرت لأجلهم وفكرت وخططت لأجل انقاذها وتقديم الدعم والمساعدة لها الا وهي عين إيران المحاصرة دولياً هي الأخرى، لتقدم الغذاء والدواء وسلاح الصمود والمواجهة اضافة للخبرة، جاء الدور على سوريا حينما اتفق السلاح والتخطيط الغربي  مع الثراء العربي على تدميرها، لتشن ضدها حرب ارهابية لاتبقي ولاتذر، في الوقت الذي كان أمراء الأعراب يجوبون معسكرات نزوح السوريين في الاردن والعراق ولبنان للبحث عن فتيات جميلات لشرائهن، كانت ايران تقدم المال والرجال لانقاذ الشعب السوري وإدامة صموده، وكان الشهيد القائد في الكرملين لاقناع الرئيس الروسي للدخول في إنقاذ سوريا وشعبها، لينتقل الأيراني الى العراق لمواجهة هجمة بشكل حرب عالمية شنتها داعش أمريكية التأسيس ،عربية العدة والعدد، ليصمد العراق امام هذه الهجمة ويتمكن من دحرها بالسلاح والدعم والاستشارة الايرانية. 
اليمن هذا البلد الذي يمثل رمزية لدى العرب والمسلمين تعرض لهجمة غربية صهيونية بواجهة سعودية اماراتية، لتدمر بناه التحتية وثرواته ولم يجد ناصراً بعد السماء الا ايران.
اليوم فنزويلا الشيوعية الحليف الاستراتيجي لروسيا القيصرية العظمى وجد نفسه وحيداً امام حصار جوي بري بحري، توقف شبه كامل للحياة، نظر يمينا وشمالا حاول استنهاض الاصدقاء والحلفاء دون جدوى، فاللقمة مع الكابوي الامريكي أدسم، عندها تصدت ايران الاسلامية لتغامر في مواجهة شبه حتمية مع الطغيان الغربي الامريكي، وترسل خمسة سفن محملة بالوقود والمعدات والخبراء لإعادة الحياة في منشأت فنزويلا النفطية.
هذه ايران التي يعمل الاعلام الاصفر على شيطنتها لصالح الغول الصهيوني الغربي، هذه ايران التي قدمت وتقدم كل يوم دليلاً واضحاً على انسانيتها ومبدئيتها وتمسكها بحرية وتحرير الشعوب المستضعفة، ايران ملتزمة بما ألزمت السماء كل مسلم بالدفاع عن الانسان بغض النظر عن إسمه ورسمه ومعتقده، فالبوسني والغزاوي والشيشاني والافغاني والسوري والعراقي المحتل سنياً وايزيدياً ومسيحياً، اذا كان اللبناني شيعياً، فاليماني زيدي، واذا كان كل هؤلاء تجمعهم الوحدة الجغرافية او الدين، فالفنزويلي شيوعي ومسيحي وغربي، فمايعني ايران الانسان أيّاً كان. 
هذا ماتقدمه ايران فتدفع قبالته الاموال والرجال، اضافة لاثارته لغيض وحنق بعض فئات المجتمع الايراني الذي يعيش حصاراً متعدد الاشكال والانواع منذ العام ١٩٧٩، هذا الحنق الذي يغذيه الاعلام الاصفر والمنافقون في داخل ايران وخارجها وتحريض المواطن الايراني على حكومته ونظامه السياسي.
يقولون ان ايران تبحث عن مناطق نفوذ وتأمين مصالحها، وهذا متاح لها مجرد ان تتخلى عن قيمها ومبادئها، كذلك المعروف ان المصالح والنفوذ تمتلكها وتوفرها الدول الكبرى، وليس الأطر الحزبية التي لاتمتلك السلطة حتى في بلدانها، النفوذ والمصالح يوفرها الاقوياء لا المستضعفون الذين لايجدون قوت يومهم.
ان كان ماتقوم به ايران وماتقدمه غايته النفوذ والمصالح، ليت المسلمين والعرب يبحثون عن مصالحهم وتأمين نفوذهم في العالم برعاية ومساعدة والدفاع عن المستضعين بوجه الغرب الظالم، وشعاراته التي لاتعني لديه شيئاً على الارض بقدر ماتهدف لاستغفال الاعراب والمسلمين لا أكثر..




تنويه ... الآراء المنشورة في الوكالة تعبر عن رأي اصحابها .. ولاتعبر في الضرورة عن رأي الوكالة.... معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين .. تسلسل الاعتماد ١٧٠٤... للمزيد من المعلومات او التواصل معنا على الايميل التالي :- info@nbs-news.com يمكن لجميع متابعينا تحميل تطبيق "وكالة النبأ الصادق" واستخدامه بعد أن أصبح متاحا على نظام "اندرويد" من خلال الرابط الآتي: https://play.google.com/store/apps/details?id=com.nbs_news.newsapp
3:45