مقالات

المشتركون في سفك دماء اهالي الكرادة 

فاضل الغانمي / مدير nbs  نيوز
قد يتبادر الى الذهن كقضية بديهية ان المسبب الاول لسفك دماء اهالي الكرادة هو تنظيم داعش الارهابي ، وهذه القضية لايختلف عليها اثنان ، ولكن السؤال هنا ، هل بإمكان عناصر داعش الوصول الى اهدافهم بهذه الطريقة الميسرة وتنفيذ جرائمهم بهذا الشكل المروع لو لا وجود المتواطئين والمرتزقة الذين سهلوا الدخول وعبّدوا الطريق لاعداء الانسانية ، ولكن من هم هؤلاء المتواطئين او المرتزقة الذين قاموا بهذا الفعل الجبان الذي يندى له جبين عمر بن سعد كما يقول المثل في وصف حالة مزرية بهذا الشكل المفجع ومدى خسة ونذالة القائمين بمثل هذه الافعال .. فانا اقول ومن هذا المنبر أن الكل مشتركون في سفك واستباحة دماء اهالي الكرادة بدءا من رئيس الوزراء وحتى اصغر عنصر أمني في بغداد وأطرافها ، فرئيس الوزراء لم يأخذ دوره الحقيقي في الحفاظ على ارواح الناس بوضع الخطط الامنية المحكمة لمجابهة ردة الفعل التي سيقوم بها الدواعش بعد هزيمتهم المنكرة في الفلوجة ، ولم يقم بأعمال احترازية رغم تكرر المشهد الدموي في العاصمة بغداد في كل نهاية من شهر رمضان وعلى مدى سنوات قبل هذا التاريخ ، كما انه لم يتخذ الاجراءات اللازمة والرادعة في محاسبة دواعش السياسة ومن يقف الى جانبهم من المنخرطين في العملية السياسية رغم تصريحاتهم المعلن فيها العداء للشعب العراقي والتغني بعودة النظام السابق واحلامهم المريضة بهذا الشأن ، واذا تجاوزنا شخص رئيس الوزراء في تهمة الاستخفاف بدم الشعب العراقي لنصل الى اعلى هرم أمني في البرلمان العراقي وهو رئيس اللجنة الامنية في مجلس النواب الذي لم يعرف شيئا من الامن اطلاقا ولايصح له ان يشغل هذا المنصب كونه جاء عن طريق الصفقات المشبوهة والمجاملات السياسية والمحاصصة المقيتة ولم يكن له دور يذكر في نصرة القوات الامنية والحشد الشعبي في اكثر المعارك التي تحررت فيها الكثير من المدن والمناطق من قبضة داعش ، فإذا كان رئيس اللجنة الامنية في مجلس النواب لايتحمل مسؤوليته تجاه الدم العراقي فما هو دوره كرئيس لهذه اللجنة ، واذا تجاوزنا هذين الشريكين في استباحة الدم العراقي لنصل الى قائد عمليات بغداد الذي لم يأخذ دوره كحامي للعاصمة ومدافعا عنها والذي اختير لهذا المنصب من قبل السفارة الامريكية ليكون الباب مفتوح على مصراعيه لداعش لتعبث في امن العاصمة في اي وقت تشاء ، أن الاصوات التي ارتفعت مطالبة باستبدال الشمري قائد عمليات بغداد كانت على حق وكانت مطالباتها عين الصواب ، ولكن هل من سامع لهذه الاصوات التي اعطيت اذن صماء التزمت جانب الصمت ازاء هكذا مطالبات ، أما الضلع الاخير في مربع سفك دماء الشيعة ومأساة مصائبهم فهي وزارة الداخلية متمثلة بشخص وزيرها الغبان الذي لم يكن جادا في تخليص الوزارة ونقاط التفتيش من اجهزة الكشف التي ثبت فشلها وزيفها وفساد صفقتها منذ سنوات ولكنها بقيت تعمل في نقاط التفتيش كجزء من لعبة تحاك ضد هذا الشعب المسكين وهو يودع في كل يوم فاجعة ليستقبل أخرى دامية اكثر من الاولى ، لذا فان الحلول الناجعة لمثل هذه المأساة في تسليم الملف الامني للعاصمة بغداد بيد الرجال القادرين على ادارته بصورة صحيحة بعد تكثيف الجهد الاستخباري للقضاء على خلايا داعش النائمة وحواضنها ، وضرب طوق أمني حول العاصمة للحفاظ عليها من عبور السيارات الملغمة والاحزمة الناسفة وهذا كله لايتم الا بمساعدة بعض الدول التي لها خبرة امنية في هذا المجال وبعيدا عن المجاملات والصفقات السياسية .

Hits: 0

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى