ثقافة

عندما أحب القديسة……. قصة قصيرة

جاسم محمد كاظم
هاهي دقا ت الزمن تتقلص في ناظريه قبل انتفائها بين لحظات انتظار تبدو مجة شاذة ومفاهيم سبق عليها حكم الأقدار عليها بالتنافر وهو يتأمل لوحته التي أحاطت كيانه المتفرد حين ينصت باهتمام إلى تمييز الأصوات الآتية لعلها تحمل إليه مرة أخرى صورة تلك القادمة بدقات كعب حذائها وهي تلامس أوتار دواخله لتكشف له لحظة تأملها زمن من آفاق حياته .
وطافت عيناه تتفحص وجوه زوار معرضة تنتظر من الأقدار وحدها أن تعيد إليه مشهدا تبدد في فضاء زمنه عندما وقفت تلك الزائرة وهي تصر متوسلة على اقتناء لوحة لقديسة بدأت تلتهمها النيران أمام حشد من أولئك الرعاع الضــــــــــاحكـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــين .
وتمدد الزمن أمام عينية كحلم موحش يحمل معه ذاكرة مشوهة من أصداء كلمات بدأت تدنس حلمه المبتلى بخطايا الماضي لو تردد بالرفض وكأنه يحرق تلك القديسة مرة أخرى عندما خانته الكلمات أن يتفوه أمامها:-
(أن تلك اللوحــــــــــــــــة ليســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت للبيع ).
وتلاشى مبتعدا صوت الإقدام شيئا فشيئا عن أسماعة حاملا معه مأساة ذكرى طهر محترق تاركا له لملمة آماله المحطمة بنسك تلك الزائـــــرة المتسامي خارج حدود لذة جسد حمراء رآها تتجاذب مع مثال طهره.
فاستعاد دقات كعب حذائها في محراب مرسمه ناظرا في ألوان خيال فرشاته متأملها صليبا علقت عليه رغباته التي تكاملت عن قديسة زمن آخر أحبه اخترقت دقات كعب حذائها ظلام عوالم موت نبذت من أفلاكها طهر القديسات .
ونفض من تفكيره الآم زمنه القاسي المبطن برجس الماضي وهو يتداخل مع خيال خطوط لوحته فيرى في طيف تلك القادمة متحررا من نيران زمنه مغادرا إطاره الخشبي يوما ليتبادر إلى أسماعهما صوت نقر أحذيتهما معا كعزف أصابع موسيقار وهما يتأملان لوحة قديسة نهضت من رمادها في حفل سمى عليه طهر المثال .
انتهت

Hits: 0

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى