دولي

واشنطن توفد أكبر جنرالاتها إلى أنقرة لتهدئة غضب الأتراك

Nbs  نيوز / متابعة
سعى أكبر جنرال في الجيش الأمريكي، الاثنين، إلى تخفيف التوتر في العلاقات مع تركيا حليفة بلاده في حلف شمال الأطلسي، التي أغضبها رد فعل الغرب على محاولة انقلاب فاشلة، فضلا عن إحجام الولايات المتحدة على ما يبدو عن تسليم رجل الدين الذي تقول تركيا إنه مسؤول عن هذه المحاولة.
وقالت السفارة الأمريكية إن رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد جاء إلى تركيا للتعبير عن تضامنه.
واكدت في بيان مكتوب: "سيقدم (دانفورد) رسالة تدين بأشد العبارات محاولة الانقلاب الأخيرة، وسيشدد على أهمية شراكتنا الدائمة بالنسبة للأمن الإقليمي".
وعمقت تداعيات محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 تموز/ يوليو الشقاق بين أنقرة وحلفائها الغربيين. وخلال المحاولة التي قامت بها مجموعة من الجيش قاد جنود مقاتلات وطائرات هليكوبتر ودبابات، في محاولة للاستيلاء على السلطة، وقتل 230 شخصا على الأقل خلال هذه المحاولة.
وغضب الرئيس رجب طيب أردوغان والشعب التركي من الانتقادات الأمريكية والأوروبية لحملة حكومية في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا، التي لها دور أساسي في المعركة التي تقودها الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم داعش، ولوقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى أوروبا.
واتهموا زعماء الغرب بالانشغال بحقوق مدبري الانقلاب أكثر من خطورة التهديد الذي تعرضت له تركيا.
وقال رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، لرئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، الجنرال جوزيف دانفورد، في أنقرة، الاثنين: "من المهم بالنسبة للولايات المتحدة صديقتنا وحليفتنا أن تظهر موقفا واضحا وحاسما ضد محاولة الانقلاب الفاشلة هذه ضد إمتنا وديمقراطيتنا".
وجاء في بيان من مكتب يلدريم بشأن الاجتماع أن دانفورد، المستشار العسكري الرئيسي للرئيس الأمريكي، أدان الانقلاب الفاشل في تركيا، وقال إن زيارته تأتي لإظهار الدعم، وأضاف أن الولايات المتحدة تدعم بشكل كامل الديمقراطية التركية.
وجدد يلدريم خلال اللقاء انتظار بلاده تسليم واشنطن فتح الله غولن وأعضاء منظمته في أقرب فرصة ممكنة، لافتا إلى أن السلطات التركية ملتزمة بمبادئ دولة القانون والديمقراطية خلال التحقيقات الجارية بحق المشتركين في المحاولة الانقلابية.
وأكد يلدريم أن القوات المسلحة التركية تؤدي مهامها ومسؤولياتها بكامل طاقتها من خلال التعيينات والتعديلات الجديدة، مشيرا إلى أن تركيا تواصل التعاون مع الولايات المتحدة وحلفائها الآخرين دون توقف في الحرب ضد العمال الكوردستاني و"داعش".
وبينت المصادر أن يلدريم جدّد تأكيد حساسية أنقرة للجانب الأمريكي بخصوص الوضع في سوريا ونشاطات العمال الكوردستاني وذراعه السوري "ب ي د"، معربا عن اعتقاده أن العلاقات الاستراتيجية التركية الأمريكية تعتمد على إرادة قوية تتجاوز كافة التحديات لمحاربة التهديدات والمخاطر الموجهة نحو الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وأن تركيا تنتظر من الإدارة الأمريكية عدم التردد في اتخاذ الخطوات اللازمة في هذا الصدد.
وفي وقت سابق الاثنين، شارك نحو 150 متظاهرا في مسيرة إلى السفارة الأمريكية في أنقرة للاحتجاج على زيارة دانفورد، الذي اجتمع مع رئيس الوزراء بن علي يلدريم ونظيره التركي.
وهتف المحتجون خلال المسيرة التي اتجهت إلى شارع بوسط أنقرة باتجاه السفارة حيث أبقتهم الشرطة التركية على مسافة من المبنى: "اخرج من تركيا يا دانفورد، يا مدبر الانقلاب".
وحمل المتظاهرون لافتة كتب عليها "عد إلى بلدك يا دانفورد، وأرسل فتح الله"، في إشارة إلى رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن.
ويعيش رجل الدين (75 عاما) في منفى اختياري بالولايات المتحدة منذ عام 1999، وينفي ضلوعه في محاولة الانقلاب الفاشلة. وكان الرئيس باراك أوباما قال إن واشنطن لن تسلمه لأنقرة إلا إذا قدمت تركيا أدلة على ما تقوله.
كما اجتمع دانفورد مع أفراد من الجيش الأمريكي بقاعدة إنجيرليك الجوية في جنوب تركيا، التي يستخدمها التحالف بقيادة الولايات المتحدة في محاربة داعش.
وفي واشنطن زار مشرعون أتراك يمثلون الحزب الحاكم وأكبر حزبين بالمعارضة وزارة العدل الأمريكية، الاثنين، في المحطة الأولى، في جولة تستمر أسبوعا، سيحاولون فيها إقناع مسؤولين أمريكيين بتأييد تسليم غولن.
وقال طه أوزهان، رئيس الوفد، إن تركيا سترسل إلى الولايات المتحدة أدلة جديدة في غضون أسابيع -إن لم يكن أيام- تثبت أن غولن أمر بالانقلاب.
وأضاف أن الأدلة ستكون أحدث من الوثائق التي أرسلتها تركيا حتى الآن إلى وزارة العدل الأمريكية -التي كلها مؤرخة قبل الخامس عشر من تموز/ يوليو- وستشمل إفادات ورسائل جرى اعتراضها من متآمرين مزعومين اعتقلوا في تركيا.
وقال أوزهان: "من خلال رسائلهم، ومن خلال اتصالاتهم الخفية، التقطت المخابرات التركية في الواقع الكثير من الأدلة" التي تورط غولن بشكل مباشر في محاولة الانقلاب.

Hits: 0

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى