مقالات

كيف نجح حزب الله بالايقاع بكبار المسؤولين الصهاينة ..؟

لا تزال صور عملية الاسر التي نفذها حزب الله في 12 تموز من العام 2006 تقض مضجع الصهاينة، وتثير مزيدًا من ردود الفعل والتساؤلات لديهم.
وفي هذا السياق، كتبت محللة الشؤون العربية في صحيفة "يديعوت أحرونوت" سمدار بيري مقالة اليوم تحت عنوان:"لسعة حزب الله"، تساءلت فيها عن كيفية نجاح حزب الله ومن خلال قناة "الميادين" المتماثلة معه، في إجراء مقابلات تلفزيونية مع وزير الحرب الاسبق إبان حرب لبنان الثانية عامير بيرتس، وعضو "الكنيست" الحالي ووزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني، واللواء احتياط وعضو "الكنيست" الحالي ونائب قائد المنطقة الشمالية السابق إيال بن روبين، والجندي تومر فينبرغ الذي أصيب في آلية الدورية التي أسر منها الجنديان إلداد ريغف وايهود غولدفاسر.
وقالت بيري:"في شهر شباط الماضي توجه الصحفي الايطالي ميكيله موني وقال لي بأنه يجمع مواد لتقرير واسع عن حدث الاختطاف"، واشارت الى انه "هكذا روى تومر فينبرغ الذي أصيب في الهجوم على آلية الهامر العسكرية في كمين حزب الله ما حدث لصحيفة "يديعوت احرونوت" أمس.
أضافت بيري:"في الحلقة الاولى في الوثائقي من أصل ثلاث حلقات والتي بثت مساء السبت، بدا فينبرغ يروي بشكل مطوّل ظروف عملية الاسر، فقال :"في اللحظة التي بدأ فيها اطلاق النار فهمت أن هذا يأتي من جهة حزب الله، فتحت باب الهامر، لم انظر الى رفاقي الذين جلسوا في المقعد الخلفي وهربت".
وتابعت الكاتبة "الاسرائيلية"، أن أحد مقاتلي حزب الله روى في الفيلم الوثائقي تفاصيل عملية الأسر، فقال:"رأينا الجندي المصاب الذي نجح في الفرار، ولكن أسره لم يكن مخططًا وفق تعليمات العملية، وعليه فلم نأخذه معنا".
وتوقفت الكاتبة عند تفاصيل أجزاء الوثائقي، فقالت:"في الحلقة الاولى من وثائقي "ما حصل في 2006" تجرى لقاءات موسّعة مع اللواء احتياط ايال بن روبين، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الاسبق عاموس يدلين، وزير الحرب في حينه عامير بيرتس وتومر فينبرغ، وينتهي الفصل بمقدمة للحلقتين الباقيتين واللتين سيعرض فيهما لقاء مع الوزيرة في حينه تسيبي ليفني في الحلقة الثانية التي ستبث مساء السبت القادم، أما الحلقة الثالثة فستبث بعد اسبوعين، ونزعًا للشك، يشكر معدو الوثائقي الدائرة الاعلامية في حزب الله"، وفق تعبير بيري.
وأشارت بيري الى أن "رئيس شعبة الاستخبارات "أمان" الاسبق اللواء احتياط عاموس يدلين، ادعى أمس بأنه لم تجرَ معه مقابلة لقناة الميادين وأن مقاطع من المقابلة معه تم اقتباسها من مقابلات اجريت معه في التلفزيون "الاسرائيلي"، ولكنها لفتت الى أن "شهادة تومر فينبرغ سلّطت الضوء مجددًا على المسألة"، مضيفة "في شهر شباط توجه اليه بالبريد الالكتروني ميكيله موني الذي عرض نفسه كصحافي في وكالة الانباء الايطالية "أنسا" في روما، وطلب مقابلته حول عملية الاسر، رفض فينبرغ طلبه عدة مرات وشرح بأن استعادة الحدث قد تسيء لوضعه النفسي والجسدي، ولكن الصحافي الايطالي أصر ولم يتنازل، وفي نهاية المطاف وافق على المقابلة، وعندما وصل الصحافي الايطالي الى بيته، أخبره الاخير بأنه يتواجد في القدس وأنه جاء اليه على نحو خاص "لأن الشعب الايطالي معني جدًا بسماع قصته، ومن المهم أن يتعرّف الايطاليون الى ملابسات عملية الاسر".
وروى فينبرغ أمس بأن المقابلة استمرت معه أكثر من ساعة، وفي أثناء المقابلة أصر الصحافي الايطالي على إجراء عمليات تصوير أخرى على قرب الشريط الذي يوثّق عملية الاسر وظهر في شريط سابق لحزب الله اثناء عملية الاسر، ولكن فينبرغ رفض بشدة، وروى فينبرغ بأن "الصحافي الايطالي شرح بأن مخرجه يضغط عليه أن يصور أمام الشريط الشائك وعرض عليه باسم المخرج 2.000 دولار، رفضها على الفور وقال إنه "لا احتمال لديه بأن يوافق على ذلك".
اضافت بيري أن "فينبرغ، الذي يعمل اليوم في التكنولوجيا العليا، كمطور لبرنامج حاسوب، لم يرَ شريط حزب الله، روى يقول: "اصدقائي لاموني إذ إني بعد كل ما رويت للصحافي الايطالي، لم يبثوا إلا مقطعًا يفهم منه وكأني هربت من آلية الهامر وتركت رفاقي لمصيرهم. ودفعة واحدة طافت عندي الذكريات من الحدث إياه ودخلت في حالة ضغط. منذ بث الشريط أنا لم اذهب ايضًا الى العمل".
وتابعت أن المتحدثين بلسان تسيبي لفني وعامير بيرتس قالوا أمس انهما هما ايضًا ضللا، وقيل لهما بأن التصوير معد لوكالة الـ "بي.بي.سي" البريطانية وللتلفزيون الايطالي، ولم يقل في أي مرحلة لهما بأن هذا فيلم يتم تصويره لصالح حزب الله. وكشف الصحافي الايطالي ميكيله موني النقاب عن أنه تلقى أمس مكالمات غاضبة من الناطقين بلسان السياسيين الكبيرين واتهماه: "كيف فعلت بنا هذا؟ كيف لم تبلغنا بأن هذه مقابلات مع قناة تلفزيونية لحزب الله؟!، ليكون الرد من قبله "أنا ايضًا لم أعرف بأن المقابلات التي ارسلت لاجرائها في اسرائيل مخصصة لحزب الله"، ويضيف:"ان احمد البرغوثي، المخرج الفلسطيني الذي استأجره في القدس، قال له انه يعد المقابلات لبرنامج سيبث في قناة ال بي.بي.سي وفي "الجزيرة". وانه يعمل كثيرا مع هذا المخرج وأخذ على عاتقه هذه المهمة.
وهنا تشير الكاتبة "الاسرائيلية" الى ان الصحافي الايطالي رفض التعقيب حول الادعاء بأنه عرض نفسه كصحافي لوكالة الانباء الايطالية وضلل من قابلهم بذلك، كما نفى أمس أن يكون عرض على تومر فينبرغ ان يدفع له مقابل تصوير المقابلة. وقال موني: "عندما اكتشفت بأن قناة حزب الله بثت المقابلات وليس "الجزيرة" أو الـ"بي.بي.سي" فهمت بأنهم خدعوني وخرجت كاذبًا أمام من قابلتهم…أنا أخاف على عملي من الخسارة.. أنا صحافي مهني ولا صلة لي بقناة "الميادين" أو حزب الله وأنا غير معني بالعلاقة معهم..، وقال:"توجهت بغضب شديد للمخرج البرغوثي وهو ادعى بان لا فكرة له كيف تدحرجت المقابلات الى قناة الميادين".
اضافت الكاتبة ان "وكالة الانباء الايطالية "أنسا" اكدت بأن الصحافي ميكيله موني يعمل لديها لكنها نفت ان تكون بعثت به لاجراء مقابلات عن قضية أسر جنود الجيش الاسرائيلي، والمقابلات لم تبث عندها ايضا"، أما المخرج التلفزيوني الفلسطيني أحمد البرغوثي فرفض الحديث مع "يديعوت احرونوت" أمس.
من جهته، وصف اللواء احتياط ايال بن روبين ما جرى بأنه "عمل خطير"، ولوّح بانه يفكر باتخاذ اجراءات قانونية ضد الصحافي الايطالي، قائلاً :"لو كنت أعرف بأن المقابلة ستبث في قناة حزب الله ما كنت لاجريها. وما حصل هنا أن أحدا ما خدعنا"، حسب تعبيره.
المصدر / العهد

Hits: 2

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى