مقالات

رفقا بالمغتربين..رفقا بالمحليين!

طلال عدنان الحجامي
مرارا سمعنا وتكرارا تلك الأصوات التي طالبت وبإصرار شديد إعطاء دور للاعبينا في بلاد المهجر، أو من ينعتهم البعض ويصفهم بـ(المغتربين) تلك التسمية التي لا أحبذ البوح بها؛ لأنها لا تليق بأبناء وطن لطالما كانوا علامات فارقة، وماركات من طراز فريد تعزف إبداعا فريدا ترنمت به أحاسيس الغربيين مسبقاً؛ لتجد صداها عند إخوانهم العراقيين لاحقا.
 الأصوات ذاتها، أو لنقل أغلبها طالبت في أحايين كثيرة بضرورة منح لاعبينا المحليين فرصاً أكبر؛ لأخذ دورهم في منتخباتنا الكروية، ولمسنا أن حناجر المطالبين بحت آنذاك حتى استجيب لها بدعوة مجموعة طموحة من الأسماء في أندية محترفة في بلاد الغرب، لاقت استحسانا كبيرا من المتخصصين وأصحاب الشأن خاصة والشارع الرياضي عامة؛ لتأخذ دورها تباعا في تشريف كرة الوطن في المحافل الدولية، وبنجاح كبير حتى باتت جزءا لا يتجزأ من أدوات مدربينا الذين توالوا على تدريب المنتخب الوطني بمختلف رؤاهم وتوجهاتهم.
هؤلاء اللاعبون كانوا متميزين بدنيا وفنيا وخططيا، وفقا للمعطيات التي نشأوا فيها، والأدوات التي توافرت لهم والمقومات التي ساعدتهم في أنديتهم المحترفة؛ ليمثلوا إضافة فنية وقيمة كروية لمنتخب الوطن.
سرعان ما التفت مجموعة من الشواذ وأعداء النجاح، ممن لا يمتلكون من القيم الرياضية أية ذرة، وممن تكالبوا وتكاتفوا لإعاقة نشاطات هؤلاء الثروات وإبعادهم عن تمثيل الوطن دوليا بذرائع مخجلة لا ترقى الى تفكير الجاهلين حتى، وبتدبير وتسييس ممن دأبوا على التسيد والانفراد والبقاء فترات طويلة مع المنتخب الوطني، وممن تمرسوا بمحاربة وقتل طموحات العديد من المواهب البارزة التي كانت مشاريع نجوم وطنية لولا تدخلات هؤلاء وأمثالهم.
الاستجابة أتت مؤخرا من المدرب القدير راضي شنيشل لنداءات قديمة -حديثة بالاعتماد على الكفاءات المحلية ممن ينشطون وينتظمون في أنديتنا المحلية؛ لأخذ دورهم مستقبلا مع المنتخب الوطني وفق برنامج بعيد المدى ورؤى ناضجة تعتمد على المشاهدات العينية والتقييم المعياري المهني، بعيدا عن إملاءات هذا الطرف وذاك.
مجموعة شنيشل المحلية هذه لاقت صرخات من أبواق نشاز مدفوعة الثمن تدعو الى تهميش أدوارها ونشاطها مع منتخب الوطن إبان الخسارتين اللتين تعرض لهما مؤخرا من أوزبكستان، علما أنها، وفي ظروف عصيبة وفترة قصيرة نجحت في الحفاظ على شخصية وأسلوب منتخب العراق بعيدا عن النتائج التي لا تعد قياساً في مرحلة البناء والنشوء.
رفقاً بالمغتربين.. رفقا بالمحليين؛ لأنهم أولا وأخيرا ثروات وطنية بعيدا عن التمييز المصطلحي بين المواهب الكروية، وسحقا لتلك الأبواق التي ما انفكت من أن تعزف نشازا مغردة خارج سرب الوطنية، وإيماننا عال بشنيشل والمدربين الآخرين بعدم الاستماع لهذه الأهازيج العفنة، كي تتضافر جهود الفئتين مع كتيبة المحترفين؛ لتكوين ترسانة قوية نستطيع بها مواجهة أعتى منتخبات القارة الصفراء، ونحقق حلماً بعيد المدى لطالما ساور رؤانا وتطلعاتنا متمثلا بالتأهل الى المونديال العالمي، هناك في الأماني الحالمة في روسيا الجميلة؛ لذا اقتضى التنويه.

Hits: 2

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى