مقالات

رسالة شيقة متبادلة بين صدام حسين و السيد محمد باقر الصدر

من الارشيف

 تم تبادلهما في آذار ١٩٨٠،أي قبل شهر من إعدام الشهيد.
 مقتطفات من نص رسالة صدام حسين .
لعلك تعلم ان مبادئ حزبنا منبثقة عن روح الإسلام وان شعاراتنا التي نطرحها هي شعارات ذلك الدين السمح لكن بلغة العصر. واننا نحب علماء الإسلام وندعمهم ما داموا لا يتدخلون في ما لا يعنيهم من شؤون السياسة والدولة ولا ندري بعد ذلك لماذا حرّمتم حزبنا على الناس؟ ولماذا دعوتم الى القيام ضدنا؟ ولماذا أيدتم أعداءنا في إيران؟ وقد أنذرناكم ونصحنا لكم، غير إنكم أبيتم وأصررتم ورفضتم الا طريق العناد مما يجعل قيادة هذه الثورة تشعر بأنكم خصمها العنيد وعدوها اللدود. وقد اقترحت رأفة بكم ان نعرض عليكم أمورا إن أنتم نزلتم على رأينا فيها كان لكم ما تحبون من المكانة العظيمة والجاه الكبير والمنزلة الرفيعة لدى الدولة، وإن أبيتم كان ما قد تعلمون من حكمها. وأمورنا التي نختار منها ثلاثة لا يكلفكم تنفيذها اكثر من سطور قليلة لتعودوا بعد ذلك مكرمين معززين من حيث أنتم أتيتم لتروا من بعدها من فنون التعظيم والتكريم ما لم تره عيونكم وما لم يخطر على بالكم. أول تلك الأمور أن تعلنوا عن تأييدكم ورضاكم عن الحزب. ثانيها ان تعلنوا تنازلكم عن التدخل في الشؤون السياسية وتعترفوا بأن الإسلام لا ربط له بشؤون الدولة. ثالثها ان تعلنوا تنازلكم عن تأييد الحكومة القائمة في ايران.
 رئيس مجلس قيادة الثورة / صدام حسين

 مقتطفات من جواب الشهيد محمد باقر الصدر

 لقد كنت احسب أنكم تعقلون القول وتتعقلون، فيقل عزمكم إلزام الحجة، ويقهر غلواءكم وضوح البرهان، فقد وعظتكم بالمواعظ الشافية أرجو صلاحكم، وكاشفتكم من صادق النصح ما فيه فلاحكم، زاجراً لكم لو كنتم تخافون المعاد، ونشرت لكم من مكنون علمي ما يشفي سقمكم لو كنتم تعلمون إنكم مرضى ضلال، ويحييكم بعد موتكم لو كنتم تشعرون إنكم صرعى غواية، حتى حصحص أمركم وصرح مكنونكم، أضل سبيلاً من الأنعام السائبة، واقسى قلوباً من الحجارة الخاوية، لا يردعكم عن كبائر الإثم رادع، ولا يزعجكم عن عظائم الجرم وازع، قد نصبتم حبائل المكر وأقمتم كمائن الغدر، لكم في كل ارض صريع وفي كل دار فجيع. أظننتم أنكم بالموت تخيفونني وبكر القتل تلونني، وليس الموت الا سنة الله في خلقه (كلاً على حياضه واردون). أوليس القتل على أيدي الظالمين الا كرامة الله لعباده المخلصين، فاجمعوا أمركم وكيدوا كيدكم واسعوا سعيكم فأمركم إلى تباب وموعدكم سوء العذاب. وأعجب ما في أمركم مجيئكم لي بحيلة الناصحين تنتقون القول وتزورون البيان، تعدونني خير العاجلة برضاكم وثواب الدنايا بهواكم. تريدون مني ان أبيع الحق بالباطل وان اشتري طاعة الله بطاعتكم وان أسخطه وأرضيكم وأن اخسر الحياة الباقية لأربح الحطام الزائل، تباً لكم ولما تريدون. أظننتم ان الإسلام عندي شيء من المتاع يشترى ويباع؟ فوالله لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ولا اقر لكم اقرار العبيد، فان كان عندكم غير الموت ما تخيفونني به فامهلوا به أو كان لديكم سوى القتل تكيدونني به فكيدون. قولوا لمن بعثكم ومن وراء اسيادهم ان الذي يريدونه مني نوع من المحال لا تبلغوه على اية حال، فوالله لن تلبثوا بعد قتلي الا اذلة خائفين تهول اهوالكم وتتقلب احوالكم ويسلط الله عليكم من يجرعكم مرارة الذل والهوان ويذيقكم ما لم تحتسبوه من طعم العناء ويريكم ما لم ترتجوه من البلاء.
 الشهيد السيد محمد باقر الصدر

Hits: 0

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى