مقالات

من سيغتال وزير الدفاع خالد العبيدي

فراس الغضبان الحمداني
 للوهلة الأولى يمكن التفكير بأمور عابرة قد ترافق الحدث الجلل في البرلمان العراقي وفي السياسة التي تعودناها خلال السنوات التي مرت من عمر التغيير حين فجر الوزير خالد العبيدي قنبلة غير موقوتة في قاعة المجلس وكشف عن خبايا السياسة العراقية وحياة الترف والفساد التي يعيشها السياسيون في العراق وهو واحد منهم بإعترافه في جلسة الإستجواب الأخيرة حين تكلم بالكثير من المواضيع المثيرة للأسف عن نواب مساومين وسماسرة وتجار ومقاولين وقادة دولة كبار وهو بالتأكيد لم يذكر آخرين أكثر حضورا وتأثيرا تجنب الخوض في قضاياهم ينتمون لكتل شيعية كبرى وبعضهم يتحصن بالطائفية والمليشيات ربما وهناك قادة سنة كبار ولديهم حضور .
 في الحقيقة فإن الشظايا التي تناثرت بعد التفجير ستمس الجميع ولو ان مجلس القضاء الأعلى لم يتدخل ولو ان الرأي العام بقي سلبيا لمرت الزوبعة دون ان تنسحب على واقع الدولة ومستقبلها لكن تداعيات اعترافات العبيدي إنتقلت لتشمل أوجه السياسة العراقية ليقرر مجلس القضاء الأعلى ولأول مرة منع رئيس مجلس النواب وهو يمثل أعلى سلطة من السفر إلى الخارج ليخضع لسلسلة تحقيقات وإستدعاءات وهو الأمر الذي يؤكد ان حديث العبيدي في البرلمان لم يكن مجرد كلام او حكاية عابرة بل ان لديه وثائق وأدلة وتسجيلات وملفات جهزها قبل الحضور إلى المجلس .
 المتضررون كثر من حالة التشهير والفضيحة والعبيدي سيواجه ثلاثة محاور خطرة عليه قد تقوم بإغتياله والتآمر عليه ،  الأول غاية في الخطورة يتمثل في حالة رد الأفعال وإمكانية الانتقام من قبل المتضررين الذين سيجدون أنهم في مواجهة القضاء والرأي العام وقد ينتهي وجودهم السياسي الى الأبد ، الثاني يتمثل في الأشخاص والقادة والسياسيين المنافسين الذين سرق العبيدي نجوميتهم من الشارع وصار يتقدم استطلاعات الرأي ولديه حضور لافت في الأوساط الشيعية والسنية على السواء وهؤلاء الأشخاص من سياسيين ودينيين وقادة أمنيين قد يرون فيه تهديدا لوجودهم وخطرا على حضورهم ونشاطهم وتأثيرهم في السياسة والمجتمع ، الثالث هو الدول العربية والإقليمية التي ترى ان ظهور شخصية بكاريزما عالية وحضور عابر للطائفة غير معتاد سيشكل خطرا على مصالحها وقد يستغل من أمريكا ليقود انقلابا وينهي وجودها وتأثيرها في العراق وربما ستتحرك لمنعه من التوجه إلى ما هو ابعد من عمله كوزير دفاع محاصصاتي .
 الإخوان المسلمون الذين يمثلهم الحزب الإسلامي كانوا منزعجين من اعترافات العبيدي التي ضربت ممثلهم سليم الجبوري وهم يتحركون في جميع الاتجاهات لوقف مد الهجمة العبيدية على مستوى الإعلام والسياسة والاقتصاد وهو ما سيكون عامل شد مضاعف، وسيكون على العبيدي ان يتوخى الحذر من القوى التالية .
 الجهات المتضررة كالحزب الإسلامي ، القوى الطائفية ، بعض القوى الإقليمية ، المنافسين الشخصيين، وهناك شخصيات خطرة للغاية هي التي أوردها العبيدي في الاستجواب وصدر بحقها أمر منع سفر من قبل مجلس القضاء الأعلى، فمن سيتكفل باغتيال العبيدي..؟ نرجو له السلامة .

Hits: 0

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى