مقالات

على ذمة الراوي

بناء على المعلومات التي حصل عليها مركز فيريل للدراسات في برلين، يقول الدكتور Schön M. Peregrine من المركز:
“معركة حلب هي أقوى معركة يخوضها الجيش السوري وحلفاؤه منذ بداية الأحداث 2011، وهي معركة بين جيشين نظاميين.” بالأرقام وحسب مركز فريل للدراسات في برلين: “يُشارك في معركة حلب العالمية 30 ألف جندي نظامي، 85% منهم من الجيش السوري، بالإضافة لإيرانيين وعراقيين ولبنانيين وروس، ويمتلكون كافة أنواع الأسلحة، بالمقابل يشارك في “جيش الإرهاب العالمي” 35 ألف مقاتل مدربين تدريباً جيداً، يرافقهم أكثر من 50 ألف مسلح بتدريب مقبول، يمتلك كافة أنواع الأسلحة باستثناء الطيران، بالإضافة لسلاح الانتحاريين الخطير. ويشارك في هذا الجيش 43% سوريين والباقي من 18 دولة: تركيا، السعودية، الشيشان، تركمنستان، تركستان، اليمن، ليبيا، تونس، الباكستان، أفغانستان، كازخستان، فلسطين، لبنان، الكويت، الإمارات، الأردن، المغرب، ألبانيا. ويتلقى الدعم المباشر من المخابرات العسكرية في دول: الولايات المتحدة، تركيا، السعودية، فرنسا، بريطانيا، ألمانيا. قطر. الدعم؛ عسكري لوجستي ومادي، مع التزويد بمعلومات حول تجمعات الجيش السوري وتحركاته التي يتم رصدها عبر الأقمار الصناعية، وحركة الطيران الحربي. يشترك في المعارك 23 فصيل وكتيبة وتنظيم جميعها إسلامية طائفية متشددة. كما يشارك جنود وضباط أتراك ومقاتلون من منظمة الذئاب الرمادية التركية، وضباط اتصالات وتوجيه فرنسيون وأميركيون وسعوديون، وتتم قيادتهم من غرفة أنطاكيا مباشرة .
محاولة “جيش الإرهاب العالمي” فك الحصار عن حلب ليست من أجل ضباط مخابرات أتراك وسعوديين موجودون في شرقي حلب كما أشيع، فالمعركة تمّ التحضير لها منذ شهور طويلة. أما قضية وجود ضباط مخابرات، فنضيف هناك ضباط فرنسيون وأمريكيون أيضاً داخل حلب. والمعركة هي كسر عظم بين روسيا والولايات المتحدة، وهي معركة إيران من جهة والسعودية وتركيا وقطر وفرنسا وبريطانيا من جهة ثانية. باختصار هي معركة عالمية على حساب حلب وسوريا.
يشرف وزير دفاع السعودية محمد بن سلمان شخصياً على سير المعارك في حلب، وهو المسؤول المباشر عن نقل الكتيبة الباكستانية التي شاركت في المعارك عبر تركيا، وتمويل المعركة يتم بشكل أساسي من الرياض ثم الدوحة، وهذا يدل على أنّ المعركة بين السعودية وإيران تمّ نقلها من الخليج واليمن والعراق إلى حلب، وجاءت عقب قول مستشار مرشد الثورة الإيرانية على أكبر ولايتي: “لا فائدة من أي حوار أو وساطة بيننا وبين السعودية”.

Hits: 2

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى