سياسة

العبادي من الرياض: انطلقنا من مبدأ تحقيق العدالة بين العراقيين

NBS نيوز 
أعرب رئيس الوزراء حيدر العبادي، عن “ارتياحه البالغ” لتطور العلاقات بين بغداد والرياض بعد التوقيع على تأسيس المجلس التنسيقي الأول العراقي – السعودي، لافتا الى الانطلاق من مبدأ تحقيق العدالة والمساواة بين جميع العراقيين وإنهاء التوتر العرقي والطائفي، فيما أكد ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز، إن الإمكانيات الكبيرة المتاحة أمام الرياض وبغداد تضعهما أمام “فرصة تاريخية” لبناء شراكة فاعلة. 
وقال العبادي في كلمة له في المملكة السعودية: نعبّر عن ارتياحنا البالغ لتطور العلاقات بين بلدينا الشقيقين الجارين، والمجلس التنسيقي الأول العراقي – السعودي هو ثمرة الجهود والنوايا الطيبة المشتركة التي تعبر عن توجهنا وسياستنا والتي لمسناها في نفس الوقت من اشقائنا في المملكة وبالاخص من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الشيخ محمد بن سلمان، موضحا أن الزيارة الأخيرة للسعودية تمخضت عن هذا المجلس الذي سيكون منعطفا مهما ومنطلقا للتعاون وتعزيز العلاقات الثنائية بين بلدينا وشعبينا في المجالات كافة.
وتابع العبادي: إننا نؤمن بأن التعاون والشراكة وتبادل المصالح وربطها بشبكة علاقات بمختلف المجالات هي السبيل لتحقيق تطلعات شعوبنا في الامن والاستقرار والتنمية وتوسيع التعاون الأمني والاقتصادي والتجاري والثقافي، لقد أطلقنا برنامجاً لمستقبل المنطقة يقوم على التنمية وبسط الأمن بدل الخلافات والحروب التي عانينا منها ويتكون من خمس نقاط أساسية للتنمية وإعطاء آمل للشباب.وتابع العبادي: أن تركيز التعاون ضد الارهاب هو هدف مشترك لبلدينا، ولا بد أن نعمل معا ونثبت للعالم اجمع ان هذا الإرهاب لا يمثل ديننا الإسلامي، وهو عدو للإنسانية جمعاء، والدول العربية والإسلامية هي الأكثر تضررا ودمارا منه، وان داعش بدأت بقتل وتهجير المسلمين قبل غيرهم من ابناء الديانات والمعتقدات الأخرى، مؤكدا أن العراق اليوم غير الأمس فقد دحرنا الإرهاب وحررنا مدننا التي احتلتها داعش بسلاح الوحدة الوطنية، ولولا الوحدة لما دحرنا الإرهاب حيث وقف العراقيون جميعا صفا واحدا وقواتنا المسلحة تدافع عن الجميع ومرحب بها في جميع المحافظات ويتعاون معها السكان الى ابعد الحدود.وقال العبادي: لقد حررنا مدننا ونتجه لإعمارها وتمكنا من إعادة معظم النازحين الى ديارهم ، وحفظنا وحدة العراق ارضا وشعبا وخرج العراق موحدا، كما استطاعت السلطة الاتحادية بسط سلطتها في عموم البلاد وتم فرض القانون في ابعد نقطة، لقد انطلقنا من مبدأ تحقيق العدالة والمساواة بين جميع العراقيين ومشاركة الجميع بالقرار وانهاء التوتر العرقي والطائفي وعدم السماح بعودته.
وأكد بالقول: حظيت سياستنا الداخلية بتقدير القوى السياسية كافة والمرجعيات الدينية لأننا نظرنا للعراقيين على أساس عملهم وإخلاصهم وليس على أساس هوياتهم، كما اتجهنا بسياستنا الخارجية نحو الانفتاح والتعاون الجاد وطي صفحة الماضي والخلافات السابقة، نحن نحترم التنوع الديني والقومي والفكري والمذهبي في بلادنا ونعتز به، ودستورنا ضامن لحقوق الجميع وهو الوثيقة العليا التي وقع عليها شعبنا وصوّت عليها والتزمنا بالعمل بها ، والدستور هو الضامن لحل جميع المشاكل بين أبناء الوطن الواحد ، ويساوي بين حقوق العرب والكرد والتركمان وبقية المكونات ويضمن توزيعا عادلا للثروة الوطنية.وأشار العبادي الى أن الخروج عن الدستور والإجماع الوطني عرّض امن البلاد ووحدتها وسلامة شعبنا للخطر كما حصل في الاستفتاء الأخير، وقد وقف جميع العراقيين ضد محاولة التقسيم وأحبطوها، وكان لا بد أن نقوم بواجبنا لحماية وحدة البلاد وثروتها الوطنية التي هي ملك لجميع العراقيين وفق الدستور وليست ملكا لحزب او شخص او جماعة.وشدد على أن المنطقة لا تحتمل المزيد من التقسيم ولا تحتمل استمرار النزاعات، ونحن نرى ضرورة انهاء النزاعات المسلحة ووقف سياسات التدخل في شؤون الآخرين من اجل مصلحة خاصة لهذه الدولة او تلك والبدء بمرحلة جديدة من التعاون الشامل والتكامل الاقتصادي المشترك ،ونحن نؤمن ان امننا واستقرارنا واقتصادنا ومصالحنا يجب ان تتم صياغتها بعمل مشترك بين دول المنطقة فليس هناك دولة تنهض بمفردها وسط محيط مليء بالنزاعات المسلحة والدمار والفقر والمرض، نريد ان يعيش الجميع باستقرار ورفاهية ، ويجب ان ننهي هذه النزاعات والتدخلات التي خلّفت ملايين النازحين وبددت ثرواتنا الوطنية في حروب لا طائل منها ، واننا مستعدون لتوحيد جهودنا مع جهود اخواننا للبدء بعهد جديد من السلام والاستقرار والتنمية واقامة شبكة مصالح تخدم شعوبنا وتعمّق علاقاتنا وتفتح أبواب المستقبل للشباب بدل ان تخطفه عصابات الإرهاب والجريمة.وقال: لقد قدّم العراقيون آلاف الشهداء والجرحى في معركة الدفاع عن أرضنا وتحريرها من عصابة داعش المجرمة ولم يتبقَ الا القليل لاكتمال النصر النهائي وتأمين الحدود العراقية السورية وهو نصر لجميع العراقيين ولشعوب المنطقة وللعالم اجمع ووعدنا قبلها بتحرير الاراضي والحمد لله حررناها واليوم نقول إننا سنحسم المعركة قريبا، وهي معركة خضناها بدعم وتعاون دولي، ولا يمكن ان نفرط بالتضحيات ، ولا بد ان نفتح ابواب الامل للعراقيين في المناطق المحررة وعموم البلاد ونزيد فرص الاستقرار والاستثمار والتنمية ونأمل بهذا التعاون بين البلدين ان يزيد من فرص التنمية. ودعا العبادي الى غلق كل الابواب التي تسمح للإرهاب بالعودة وإبعاد منطقتنا عن النزاعات التي ارهقت شعوبها، مؤكد بالقول نحن جادون بالتعاون وصادقون في مدّ يدنا وسنعمل على إنجاح أي خطوة من شأنها ترسيخ الأمن والاستقرار والازدهار والتنمية ، ونحن متفائلون بالمجلس التنسيقي المشترك بين العراق والسعودية وبما سيحققه لشعبينا الشقيقين، وأحث السادة الوزراء من الجانبين على التعاون والإسراع بتنفيذه بأقصى جهد ليرى المواطنون هذا الجهد.
ومن جانبه قال العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، إن الإمكانيات الكبيرة المتاحة أمام الرياض وبغداد تضعهما أمام “فرصة تاريخية” لبناء شراكة فاعلة، لتحقيق تطلعاتهما المشتركة.
وأضاف الملك سلمان، خلال أعمال الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي العراقي، بحضور رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، في العاصمة السعودية: ما يربطنا بالعراق ليس مجرد الجوار والمصالح المشتركة، وإنما أواصر الأخوة والدم والتاريخ والمصير الواحد. وأعرب العاهل السعودي عن أمله أن تسهم اجتماعات مجلس التنسيق السعودي العراقي في المضي إلى آفاق أوسع وأرحب.وتابع: نبارك لأشقائنا في العراق ما تحقق من إنجازات في القضاء على الإرهاب ودحره، ونؤكد دعمنا وتأييدنا لوحدة العراق واستقراره”.
وقد أقام خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله – مأدبة عشاء تكريمًا لرئيس الوزراء حيدر العبادي والوفد المرافق له.وحضرمن الجانب العراقي، وزير الخارجية الدكتور إبراهيم الجعفري، و وزير الدفاع عرفان الحيالي، ووزير التخطيط ووزير التجارة الدكتور سلمان الجميلي، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عبدالرزاق العيسى، و وزير العمل والشؤون الاجتماعية ووزير الصناعة محمد شياع السوداني، و وزير الزراعة فلاح حسن زيدان، ووزير النقل كاظم فنجان، و وزير الثقافة فرياد راوندوزي، ومستشار الأمن الوطني فالح الفياض، والأمين العام لمجلس الوزراء الدكتور مهدي محسن العلاق، ورئيس الهيئة الوطنية للاستثمار الدكتور سامي رؤوف الأعرجي، وسفير العراق لدى المملكة الدكتور رشدي محمود العاني.وزار رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي المملكة العربية السعودية ضمن جولة إقليمية تشمل عددا من الدول على رأس وفد وزاري رفيع لبحث تعاون العراق مع تلك البلدان والحرب ضد تنظيم “داعش”.

Hits: 0

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى