مقالات

الإعلام الاسود ؟!!

فاضل الغانمي
قد تثار حول العنوان بعض التساؤلات والاستفهامات ، لمعرفة المغزى من وراء هذه التسمية ، واعتقد ان هذه التسمية هو مايليق ان يطلق على بعض القنوات الفضائية والصحف والافراد العاملين في مجال الاعلام الذي يجانب الحقيقة ويغض الطرف عن الكثير من الحسنات في الوقت الذي يلاحق فيه الموبقات التي لاتغني ولا تسمن ليجعلها مادة لتسويق افكاره المريضة .
اعتاد البعض ان يطلق على هكذا إعلام يجانب الحقيقة بالإعلام المغرض او الاصفر او المدسوس ، ولكن هذه التسميات ماعادت تصف هكذا اعلام بوصفه الحقيقي ونهجه الغامض بإشخاصه ذوي الوجوه الصفراء التي تحتطب من كل مكان لتزيد رقعة نار الفتنة ، إن مسؤولية الإعلام مسؤولية مهمة ودقيقة في نقل الحقائق وتعريف الناس بالواقع الصحيح الذي يجب ان يعرفه الجميع ، وفوق كل هذا فإن تضليل الناس وخداعهم يندرج تحت عنوان الكذب والتزوير وهذا ما يأباه العقل وترفضه الفطرة ويحرمه الاسلام الحنيف .. كما اجمله الشاعر العربي في قوله " وما من كاتبٍ الاّ وتبقى كتابته وإن فنيت يداه //// فلا تكتب بكفك غير شيءٍ … يسرك في القيامة ان تراهُ " .
ومن خلال متابعاتي لبعض القنوات والاذاعات والصحف ، وجدت ان الكثير منها قد دأب على نفس المسير في الترويج للأكاذيب او التضخيم لها او اختلاقها في بعض الاحيان والنفخ فيها من سمومه لتصبح لديه مادة إعلامية كاذبة تفتقر الى الادلة والبراهين والوثائق ، والكثير من هذه القنوات ممن تتقاسم خبزة البلد وتعيش في خيراته وتحاربه بكل ما اوتيت من قوة .
ماأشيع في الفترة الاخيرة وبعد فتنة البرزاني في استفتاءه المشؤوم اتضحت الكثير من الحقائق وسقطت اوراق التوت التي كان يغطي بها البعض رأسه لينكشف على حقيقته المروعة .
أن عتبنا لاينصب على القنوات التي تعيش خارج البلد ، وأنما عتبنا على القنوات التي تنعم في أمان البلد وهي على علم كامل بإن من حقق هذا الامان هو القوات الامنية العراقية والحشد الشعبي ، بعد ماكاد البرزاني وكلابه من داعش وغيره ان يطبقوا على البلد وينهبوا خيراته ويعيدونه الى القرون المظلمة .
إن فضح هذه الابواق المأجورة وقنوات الاعلام الاسود مسؤولية وزارة الاتصالات والاعلام بالدرجة الاولى ومقاضاتهم وأخضاعهم الى الضوابط التي يجب ان يكون عليها الاعلام المتحضر ، وبالدرجة الثانية مسؤولية كل المؤسسات الاعلامية العاملة في البلد والمنضوية تحت مظلة الاعلام المدافع بالتصدي لهم ووضع البرامج الكفيلة للاطاحة بهم وتعريتهم وكشف اوراقهم من خلال الوثائق والادلة التي تدينهم وتفضح ارتباطهم بالجهات التي يعملون لديها ويدافعون عنها بعناوين مختلفة ..
إن الهجمة التي يتعرض لها ابناء القوات الامنية والحشد الشعبي والوقوف في صف برزاني والدفاع عنه وعن مشروعه الاسرائيلي هو أمر مهم لإدانة دهاليز الاعلام الاسود ومقاضاتها ورفع القضايا القانونية ضدها .

Hits: 0

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى