محلي

هيئة النزاهة : العفو العام لن يشمل جرائم الفساد

NBS نيوز
رفضت هيئة النزاهة شمول (بعض أو معظم) جرائم الفساد بقانون العفو العام، وفيما أكدت ان ذلك يُعد هدراً للجهود في مكافحة تلك الآفة، أوضحت ان شمول هذه الجرائم بالقانون سيولد الجرأة لدى الفاسدين على تكرار التجاوز على المال العام. واكدت الهيئة في بيان لها «التزامها بمبدأ الفصل بين السلطات ومراعاتها للاختصاص التشريعي لمجلس النواب، وإنها – وبعد دراستها لموضوع شمول (بعض أو معظم) جرائم الفساد بأحكام مشروع قانون العفو العام – توصَّـلت إلى نتيجة مؤداها رفضها شمول جرائم الفساد بأحكام هذا القانون».
واوضح البيان أن «شمول (بعض أو معظم) جرائم الفساد بقانون العفو العام يعد هدراً للجهود المضنية والحثيثة المبذولة من قبل الأجهزة الرقابية الوطنية في مكافحة الفساد، ولربما سيفضي إلى حصول اليأس والإحباط لدى المعنيين بميدان مكافحة الفساد؛ نظراً لأن القضايا التي كانوا قد بذلوا فيها جهوداً مضنية ولسنوات عدة قد تم إطلاق سراح مرتكبي الجرائم فيها». واضافت الهيئة، بحسب البيان، أن «شمول هذه الجرائم بقانون العفو سيولد الجرأة لدى الفاسدين على تكرار التجاوز على المال العام وارتكاب جرائم الفساد؛ لعلمهم بوجود نيات مستمرة تفضي إلى شمولهم بقانون عفو.
 وتابع البيان أن «قوانين العفو تستند إلى فلسفة تشريعية نابعة من ظروف المجتمع والمصلحة العامة، وهنا لا نجد أية حكمة أو فلسفة تسوغ إقحام جرائم الفساد في قانون العفو في الظرف الراهن، اذ ان الظرف الذي يمر به المجتمع العراقي وحاجاته تدعو إلى محاربة الفساد بوصفها أولويةً من أولويات المجتمع، وإن إطلاق سراح (بعض أو معظم) مرتكبي جرائم الفساد سيكون بمثابة ضربة قاضية لتطلعات المجتمع، وهدراً لكل الأصوات المطالبة بمحاربة الفساد».
 وذهب البيان إلى أن «كل دول العالم التي مرت بظروف مشابهة لظرف العراق الراهن المتمثِّل بتنامي ظاهرة الفساد قد اتخذت إجراءات صارمة إزاء هذه الظاهرة تمثلت بإيقاع أقسى العقوبات بحق مرتكبي جرائم الفساد وتشديدها حتى تصل في قوانين بعض الدول إلى عقوبة الإعدام، وليس اللجوء إلى إصدار عفو عن مرتكبي هذه الجرائم».
وبين أن «ما ورد في بعض فقرات مشروع قانون العفو العام المتعلقة بشمول جرائم الفساد بأحكامه باستثناء جريمتي (الاختلاس وسرقة أموال الدولة) غير المشمولتين بالعفو إلا بعد استرداد المال العام، يمكن مناقشة ذلك بالقول: إنَّ القانون قد شمل – في التعديل المقترح لهذه الفقرة – كل جرائم الفساد بالعفو ولم يشترط استرداد المال العام، فقد اشترط استرداد المال العام في تلك الجريمتينِ فقط، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن فكرة استرداد المال العام يمكن مناقشتها من خلال ضرورة البحث في آليات قانونية جديدة تكفل استرداد المال العام من المحكومين بجرائم الفساد من دون اللجوء إلى العفو العام».
 واشار الى انه «استناداً لهذه المسوغات والمسببات القانونية والاجتماعية فإن الهيئة – وقدر تعلق الأمر بها – ترفض فكرة شمول جرائم الفساد بقانون العفو العام»، مؤكدة أن «القول الفصل في ذلك الأمر يعود لمجلس النواب الموقر».

Hits: 0

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى