مقالات

البرلمان العراق يغرد… لا نثق بالقضاء العراقي

د . زكي ظاهر العلي

 ساحاول تسليط الضوء هنا بعجالة على موضوع غاية في الاهمية على جميع الاصعدة سواء كانت السياسية منها او الاجتماعية او القانونية  .. الخ.
انه بالتاكيد حدث اليوم والساعة .  ان الموضوع يتلخص بموقف مجلس النواب العراقي بما يخص قانون العفو العام الذي يعتبر مدار الحديث في هذه الايام.
وانا لا اعني بحديثي هذا ما يخص ماهية القانون او تقييمه او مناقشة فقراته فهذا من شان اعضاء مجلس النواب والمعنيين بهذا الشان, انما ما اعنيه هنا حصراً هو ما ابداه الكثير من اعضاء مجلس النواب من عدم ثقتهم بالقضاء العراقي سواء كانوا لايشعرون وهي طامة او يشعرون بذلك وهي طامة كبرى.
انهم يصرحون بشيء واحد لاغير، هو خوفهم من اعادة التحقيق الذي قد يفضي الى اخراج من تلطخت ايديهم بدماء العراقيين.
وبلحاظ ان القانون  اكد على عدم شمول الارهابيين بهذا القانون فلنا ان نتأكد بان هؤلاء السادة النواب يعربون وبشكل لا لبس فيه عن عدم ثقتهم بالجهاز  القضائي العراقي. فهم يؤكدون على تشكيكهم بنزاهة القضاء والا لو كانوا يؤمنون بنزاهة هذا الجهاز ورصانته فما المانع من اعادة التحقيق مرة واثنتين ومئة ما دام هذا التحقيق سيثبت  ادانة هذا المتهم؟؟!!!.  هذا من ناحية، ومن ناحية اخرى الا يمكن الاستفادة من هذا القانون في تمحيص مصداقية القضاء ونزاهته لنرى كم هو صادق وما هي الاختلافات التي ستحصل في الاحكام النهائية لو وجدت وعلى اي اساس حصلت هذه الاختلافات في التحقيقات المختلفه؟!. طبعاً ليعلم الجميع انني لا اقبل بخروج اي ارهابي تلطخت اياديه بدم ابناء الشعب باي حال من الاحوال،  ولكن هذا موضوع آخر كما هو واضح.
انه لامر  جلل وعلة نكداء توضح ان مجلس النواب لا يكترث بحقوق الشعب مع الاسف الشديد والا لكان من الواجب عليه المطالبة بتغيير هذا الجهاز الذي لا يحوز الثقة ولا يمكن الركون اليه لتشكيكه بنزاهته.
الامر الذي يوجب تدخل ابناء الشعب الحقيقي والصارم ضد موقف مجلس النواب المشين هذا بل ويقتضي مقاضات الشعب له ورفع دعوى قضائية ضده للدفاع عن حقوقه ورد اعتباره  ليثبت انه شعب حي لايستهين بقيمه  الانسانية وحقوقه  المشروعة ويعي عدم اكتراث المجلس لوجود جهاز لا يثق به.
وقد  كشف المجلس بتوجهه  هذا كذلك  انه لم يدرك ما هي اسقاطات هذا  التوجه مع الاسف الشديد.

Hits: 0

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى