ثقافة

سكة الموت

اسراء العبيدي

نظرت بعيناي الحزينتين على الكثير من الناس فوجدتهم ضائعون … وبالسلام حالمون … ومن السلاح حاملون … تلك هي الحياة ضياع ما بعد ضياع … وغربة وملل … ولكن من سوف يكسر حاجز الملل لدي سوى (القلم والورقة) فأنا الورقة والقلم تكفيني لاجتياز محنة الضياع بالحياة والوهم بالحياة . فمن قال لاتتحقق الأمنيات ؟؟؟ فلو كانت الاقدار تمحي امنياتنا لمحتها من حياتنا . فأمنياتنا كثيرة ولكن الامل غير موجود ومستقبله مجهول الهوية لأن اليأس دائماً يحوم حولنا كالرياح التي ترافق السحاب . وهكذا هي الحياة عنيفة ومن العنف فيها أنها تجبرنا على المشاكل والغوص فيها و تجبرنا ان نخوض الأسوأ . فمن قال إن دموعنا ستكفي ؟ فلو بكينا هل سنكتفي ؟ وتلتئم جراحنا وننسى أحزاننا ؟ من يدري ماذا سيحدث بعد هذا ؟ وماذا بعد الحزن وقطار الحياة يمضي بنا … فحبذا لو أنسى كم طال صبري لأنه كان انتظاري من أمسي الموجع … فأي وجع هذا ؟ وأنا أشاهد أمام عيني زقزقة من عصافير المساء فأتذكر عندما كنت صغيرة وامي تطعمي وفي حضنها ترعاني ….أنا اعاني وسأعاني طويلا حتى أصبحت معاناتي علة … وآه من بكائي إلى متى سيطول ؟ إنه أشبه ببكاء لزقزقة حائرة هناك في بقايا عش كان بيتا يخافه الصيادون . ومابين الأمس واليوم هنالك قطار الحياة لانعلم إلى أين يذهب بنا ؟ وهنالك سكة الموت علقنا بها فأصبحنا على حافة الهاوية …. آه ياسكة الموت انتي لاتشبهين سكة القطار لأنها فقط إنتظار , أما انتي تطلقين الألم فيمتزج بأنيننا المثقل فما بنا ياسكة الموت ؟ وأي مرارة تلك التي تحرق الروح بوجع الأعماق . يا الهي كم كنت أتمنى أن تكون حياتا كسكة الموت التى مها سقطنا نعلم أننا لن نقع ولن نموت لأنها مجرد لعبة . ولعبة سكة الموت رغم الرعب الموجود فيها ولكن التسلية فيها تفوق كل شيء , لأننا بيدنا قطعا ثمن التكت للصعود فيها وتجربتها رغم معرفتنا إننا سنصرخ بأعلى أصواتنا إلى جنب الذين سبقونا . أحبتي ماذا يحدث لو نتخيل حياتنا أشبه بسكة الموت حيث الرعب موجود ونصرخ سويا خوفا من موت غير محتمل الوقوع , فمادام الإرهاب موجود من حولنا وليس هنالك أمان فأكيد لايوجد هنالك مانع من تجربة لعبة سكة الموت مرارا وتكرارا , لأن الأرهاب الذي خيم على بلادنا سكته باتت معروفة وإنه لايقود إلا إلى الموت تاركا خلفه أشلاء وضحايا . فمن قال سكة الموت هي السكة الوحيدة في حياتنا ؟ ونحن نقول هذا سندرك تماما أن أغلب الأموات في القبور هم من ضحايا الارهاب . ولابد لمسرحية الارهاب أن تنتهي وتسدل عليها الستارة . ومهما سار بنا قطار الحياة سواء إلى حيث نريد أو لانريد فأن خارطة الزمن هي التي ستعزف ترنيمتها أخيرا وبعيدا عن أعين الناس . وحتى هذا الحين لن تكون سكة الموت إلا هي آخر سكة في حياتنا من زمان أرادوا فيه أن تكون أعمارنا أوهاما وتلالا من رمال ولكنها بقيت على الذي كان .

Hits: 3

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى