تقارير

 ماذا يمكن أن يحدث للسعودية إذا قررت أمريكا التخلّي عنها؟

NBSنيوز

عقب اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي، هدد أحد المقربين من الرئيس الأمريكي بأنه "إذا ما تأكدت المعلومات بشأن تورط السعودية فإن العواقب قد تكون مدمرة على العلاقات بين البلدين"، وقبل نحو أسبوع على الحادث كان دونالد ترامب قد وجّه رسالة للملك مفادها: "نحن نحميك وربما لن تتمكن من البقاء أسبوعين من دوننا"، ليختصر هذا الموقف وذاك، تاريخ المملكة السعودية والولايات المتحدة.

القصة الأولى في تاريخ الدولة السعودية؛ تبدأ عندما اقتاد الجيش المصري جد الملك سلمان أسيرًا إلى القاهرة. ففي عام 1818، خرج إبراهيم باشا ابن محمد علي والي مصر وقتها على رأس جيشٍ لإسقاط الدولة السعودية الأولى، ونجح الجيش المصري في أسر عبد الله بن سعود، الذي اقتاده الجيش إلى القاهرة، قبل أن يرسله الوالي إلى الأستانة، حيث أُعدم هناك. لكنّ ذلك لم يمنع آل سعود من تأسيس دولتهم الثانية التي صمدت سبعة عقود حتى سقطت عام 1891 على أيدي قوات آل رشيد التي تدين بالولاء للسُلطان عبد الحميد الثاني الذي قرر إنشاء خط سكة حديد يصل الحجاز، ليتمكن من إرسال جيوشه إلى المناطق التي تشهد تمردات.

أما القصة الثانية فتطل برأسها من داخل أرشيف المخابرات البريطانية، عندما تحالف مؤسس الدولة السعودية الثالثة عبد العزيز آل سعود مع بريطانيا لإسقاط الدولة العُثمانية، ودخل في مباحثات سرية أدت في النهاية إلى توقيع معاهدة دارين، التي حصل بموجبها على اعترافٍ رسمي بدولته الوليدة، وكانت الخدمة الجليلة التي قدمتها بريطانيا له آنذاك؛ أنها لم تدعم شريف مكة في حروبه ضد آل سعود للسيطرة على الجزيرة العربية، والتي انتهت بهزيمة الشريف حسين -جد ملك الأردن الحالي- لتتشكل الدولة السعودية الحالية والتي ربما لم يكن لها أن تتمكن من البقاء بدون دعم بريطانيا ثم الولايات المتحدة، وهي الإشارة نفسها التي صرح بها الرئيس الأمريكي عندما قال: "الله وحده يعلم ماذا سيحدث للمملكة بدوننا".

هذا التقرير يوضح لك ما الذي يمكن أن يحدث للسعودية في حال تخلت عنها الولايات المتحدة؟ وما هي أبرز القضايا التي تستخدمها واشنطن في ليّ ذراع الملك؟ .

Hits: 0

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى