تحقيقات

الغش في الامتحانات: تسلق للطموحات بطرق غير شرعية  بعيدة عن مفاهيم ديننا الحنيف

Nbs  نيوز/ طلال عدنان الحجامي:
بينما تسير العملية الامتحانية لدى الصفوف غير المنتهية بانسيابية عالية وفق ما خطط لها مسبقا، وبعد التغلب على جملة من المعوقات التي رافقت سيرها في سنوات مضت، يعمد بعض الطلبة الى تحقيق طموحاتهم بطريقة غير مشروعة عن طريق لجوئهم الى الغش وأساليب الخداع، بعد أن سخروا جل إمكانياتهم لممارسة مثل هذه الافعال التي لا تنسجم مطلقا مع العادات الإسلامية والأخلاقية لمجتمعنا، مستغلين التطور الكبير في الأجهزة الالكترونية الحديثة، فكثيراً ما نستمع في مجالسنا واجتماعاتنا المختلفة إلى أناس يروجون للغش في الامتحانات وفي مجالاتِ الحياة، ويشجعون عليها كأنها عمل بطولي جريء، والحقيقة أن الغش في الامتحانات عمل خاطئ لا يبرّر مهما كانت الظروف، ولا تسوغه وتبيحه الأعذار الواهية، في الوقت الذي استنفرت فيه الكوادر التدريسية والرقابية لكشف هذه الحالات بمختلف الطرق، والحيلولة دون استشرائها بعد أن أضحت حديث الوسط الدراسي .
وأكد مدير تربية الرصافة الثانية الأستاذ قاسم رحيم العكيلي عزم الأطراف المسؤولة على تحجيم هذه الحالات غير المرغوب بها مطلقا، من خلال اتخاذ جملة من الأساليب التي تفوت على الطلبة اللجوء إليها، مشيرا الى أن هذه السنة هي الوحيدة منذ سقوط النظام السابق التي لا تحدث فيها حالات غش جماعية، وهي حالة إيجابية تسجل لوزارة التربية وللمديريات العاملة فيها في عموم العراق، في الوقت الذي ما زالت هناك حالات غش فردية في أغلب المراكز الامتحانية، نأمل من الجميع تعاونا أكثر بغية القضاء عليها.
وقال العكيلي في تصريح لـوكالة “nbs  نيوز" : إن الغش حالة سيئة وغير أخلاقية تعبر عن مرض نفسي يصيب الطالب، ويدفعه لممارسة مثل هذه الأساليب التي لا تنسجم مع ديننا الإسلامي، مبينا: أن حالات الغش سجلت انخفاضا قياسا بالسنوات السابقة، نتيجة للرقابة الشديدة للكوادر التدريسية المكلفة بمراقبة سير العملية الامتحانية التي سارت على أحسن مايرام نتيجة لتضافر الجهود، فضلا عن التوقيتات الجيدة لامتحانات الصفوف المنهية “الثالث المتوسط” و”السادس الإعدادي، والتي روعي فيها توفير فسحة زمنية بين امتحان وآخر، أتاحت للطلبة التحضير الأمثل لهذه الامتحانات المصيرية .
وأضاف العكيلي: سجلت العديد من حالات الغش في السنوات الماضية، ونتيجة لتفشي هذه الظاهرة استحدث هذا العام جهازا ألكترونيا يسمى” العصا الالكترونية”، وقد زودت الكوادر التدريسية والرقابية بهذا الجهاز الكاشف للشرائح المعدنية التي تستخدم للغش، ونجحت هذه الكوادر في الحد بشكل كبير من تسلل الاجهزة الالكترونية التي يستعملها الطلبة لعمليات الغش، الأمر الذي ساهم بشكل كبير في نصاعة ونظافة العملية الامتحانية في المراكز التي استخدم فيها هذا الجهاز.
وبين: أن أعلى معدل للغش في ما يخص قاطع الرصافة الثانية، والتي تشكل أكثر عددا لتواجد الطلاب في محافظة بغداد سجل (20) حالة غش، وسجل ذلك في امتحان مادة الرياضيات، ليسجل انخفاضا ملحوظا في المواد الدراسية الأخرى، مشيرا الى أن حالات الغش قام بها كلا الجنسين مع نسبة أكثر للطلبة الذكور.
وتابع: سنواصل مناشداتنا الى الجهات المسؤولة لتوفير عدد أكبر من الجهاز الالكتروني”العصا الالكترونية” الذي سيتيح وجوده التغلب والقضاء على عملية الغش بشكل كبير، وسنعمد الى استخدامه مجددا في الامتحانات التي تجرى للوقف الشيعي في الفترة القريبة المقبلة، وكذلك مستقبلا في امتحانات الدور الثاني.
بينما أكد مدير تربية أطراف شرق بغداد حكمت ناصر المياحي تفشي آفة الغش التي ما انفكت تنخر جسد العملية التربوية والتعليمية بعد أن لجأ اليها الكثير من الطلبة وبوسائل الكترونية حديثة ومختلفة، مؤكدا على إيجاد جملة من الحلول التي حجمت من تفشيها في الوسط الطلابي.
وقال المياحي في حديث لـوكالة “النبأ الصادق”: إن عمليات الغش اصبحت ديدنا لبعض الطلبة الذين يحاولون نيل طموحاتهم بطرق غير مشروعة، مبينا: أن عمليات الغش تفشت نظرا للتطور الالكتروني، حيث يعمد بعض الطلبة لاستخدام اجهزة النقال الحديثة، وسماعات الاذن، وبعض الشرائح الالكترونية الحديثة في عمليات الغش، حتى وصل الامر ببعض الطلبة أن يقوموا بإخفاء الاجهزة الالكترونية في ملابسهم الداخلية، فضلا عن استخدام قصاصات الورق المعتادة، والتي قلّ استخدامها مؤخرا بسبب انتشار ما يعرف بـ”الغش الالكتروني".
وأضاف المياحي: نجحنا وبشكل كبير بالحد من هذه الظاهرة المنبوذة دينيا واخلاقيا، عن طريق جملة من المعالجات تمثلت أبرزها باستخدام أجهزة التشويش على اجهزة الاستقبال، وكذلك قطع خدمة الانترنت في المراكز الامتحانية، والتشديد في عمليات المراقبة من قبل الكوادر التدريسية، وأخذ الحيطة الكبيرة تجنبا لوقوع مثل هذه الحالات المنبوذة، فضلا عن استخدام ما يعرف بـ”العصا الألكترونية".
وتابع: إن الارقام التي وصلت الينا مؤخرا سجلت انخفاضا كبيرا في عمليات الغش، وذلك بسبب الطرق التي استعملت للحد منها، فضلا عن الدور الرقابي الكبير الذي تلعبه الاجهزة التدريسية التي تقوم بعمليات المراقبة، ناهيك عن العقوبات الرادعة التي وضعت لمرتكبي الغش والتي تمثلت بعد الطالب راسبا في العام الدراسي إذا ضبط متلبسا بالغش.

Hits: 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى